الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي
272
آلاء الرحمن في تفسير القرآن
الجنوبية من حين الدخول في برج الجدي إلى الدخول في برج السرطان حتى يبلغ كل من الليل والنهار تحت القطبين في وقت واحد تقريبا على التبادل نحو ستة أشهر . فسبحان الحكيم القدير * ( وتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ) * قيل مثل إخراج البيضة من الطير وإخراج الفرخ من البيضة . أو إخراج الحيوان من النطفة والنطفة من الحيوان . وقيل يخرج المؤمن من الكافر ويخرج الكافر من المؤمن وفي مجمع البيان روى ذلك عن الباقر والصادق عليهما السلام . وفي تفسير البرهان قال ابن بابويه في حديث عن الإمام العسكري قال حدثني أبي عن أبيه عن جده الصادق « ع » وذكر ذلك . وفي الدر المنثور اخرج سعيد بن منصور وابن جرير « 1 » وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات وأبو الشيخ في العظمة عن سلمان في حديث نحو ذلك . وأخرج ابن مردويه عن سلمان أيضا نحو ذلك . وأخرج ابن مردويه أيضا عن ابن مسعود أو عن سلمان عن النبي « ص » نحو ذلك . واخرج عبد الرزاق وابن سعد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق الزهري عن عبد اللَّه ان رسول اللَّه « ص » في شأن خالدة المؤمنة بنت الأسود ابن عبد يغوث المشرك قال سبحان الذي يخرج الحيّ من الميت . واخرج ابن مسعود من طريق أبي سلمة عن عائشة عن رسول اللَّه « ص » نحوه * ( وتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ ) * أن ترزقه * ( بِغَيْرِ حِسابٍ ) * ومراعاة لمقدار الرزق ومداقة في العطاء كما يفعله من يخاف النقص في ملكه [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 28 ] لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّه فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً ويُحَذِّرُكُمُ اللَّه نَفْسَه وإِلَى اللَّه الْمَصِيرُ ( 28 ) 26 * ( لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ ) * في النصرة والمودة لقرابة أو محبة أو صداقة أو ولاء قبل الإسلام والآية نهي للمؤمنين عن أن يتخذوا الكافرين أولياء * ( مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ) * و « من » لابتداء الغاية و « دون » للمكان الذي هو قبل المكان الذي تضاف اليه ثم شاع استعمالها في الكناية عن عدم الوصول بالشيء إلى ما تضاف اليه وجعله في غيره . فالمراد لا يعدل المؤمن بولايته عن المؤمنين إلى الكافرين * ( ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّه فِي شَيْءٍ ) * من رضى من اللَّه أو لطف أو توفيق أو ولاية أو جزاء أو فضيلة إيمان وغير ذلك مما يحظى به العبد الضعيف المحتاج
--> ( 1 ) عن عثمان النهدي عن سلمان أو عن ابن مسعود وأكبر ظني انه عن سلمان